فكرة تصميم للوحة المفاتيح العربية

أصبحت الكتابة اليوم جزء أساسي من حياة الكثيرين. لا أتحدث عن الكتابة على الورق، و لكن الكتابة على الأجهزة الرقمية، و خاصة الهواتف المحمولة.

لهذا، واحدة من أهم واجهات التحكم البصرية هي لوحة المفاتيح. نستخدمها بشكل يومي دون التفكير بما إذا كان يمكن تحسينها، علما أنه تم تصميمها في منتصف القرن التاسع عشر باللغة الانجليزية و أواخر القرن ذاته باللغة العربية. تمت بعض التعديلات على التصاميم الأصلية و لكن المبدأ واحد: عرض كل الحروف على أزرار منفصلة تُمكن المستخدم من كتابة ما يشاء. 

بخلاف معظم اللغات، و خاصة ذات الأصول اللاتينية، اللغة العربية فيها تشابه كبير بين حروفها و يتم التمييز بين الحروف المتشابهة باستخدام النقط التي نضعها فوق أو تحت الحروف المتشابهة. مثلا، الحروف (ب ت ث) تتميز بعدد و مكان النقط.

لا أريد الخوض في هذا المقال بتاريخ إضافة النقط أو الإعجام، و لكن أودّ طرح تصميم للوحة المفاتيح العربية دون التغيير باللغة نفسها.

واحدة من العوامل التي يتم أخذها بعين الاعتبار عند تصميم واجهة تحكّم بصرية هي كفاءة المستخدم بتنفيذ المهام (مثلا، عدد الكلمات التي يمكن كتابتها في الدقيقة) و ما قد يؤثر على هذه الكفاءة عوامل منها سهولة استخدام الواجهة و ما إذا كانت مكتظّة بالأوامر أو الأزرار.

آخذا كل ما سبق، أقترح في هذا المقال لوحة مفاتيح عربية تجمع الحروف المتشابهة بزر واحد (انظر الصورة رقم ١) لتقليل عدد الأزرار و زيادة مساحة كل زر ممّا قد يزيد من سهولة استخدامها، خاصة على الأجهزة المحمولة ذو الواجهات الصغيرة.

arabic_keyboard_full

صورة رقم ١: مثال لتصميم لوحة المفاتيج العربية

و للإبقاء على اللغة المكتوبة دون تغيير، يمكن استخدام مكتبات التنبؤ بالنصوص لتفسير كل كلمة من الحروف المضغوطة. فيكون على المستخدم الضغط مرة على زر (ب ن) و مرة على زر (ي) و مرة على (ب ن) ليكتب كلمة “بيت”.

أما بالنسبة للشدّة، الّتي هي حرف يتوجّب كتابته و لكنّا لا نفعل ذلك لصعوبة إضافتها، فيمكن تصميم لوحة المفاتيح بأن تضيف الشدّة عند الضغط بقسوة على الزر، مستفيدين من تقنية الضغط الثلاثي الأبعاد الموجود في أجهزة آيفون مثلا. و يمكننا إضافة التشكيل لكل حرف بالضغط المطوَّل على الحرف و السّحب للأعلى للفتح، للأمام للضم، للخلف للسكون و للأسفل للكسر (أنظر الصورة رقم ٢).

arabic_keyboard_tashkeel

صورة رقم ٢: مثال لإضافة التشكيل في تصميم لوحة المفاتيح العربية المقترح

هذه الفكرة قد تكون الأولى في تصميم لوحات المفاتيح العربية خلال القرن الماضي و تحتاج لدراسة إذا ما كانت فعلا تزيد من كفاءة الكتابة على الهواتف المحمولة.

إذا كان لديكم أسئلة أو اقتراحات، أو إذا كانت لديكم الخبرى في تطوير برمجيات الهواتف المحمولة و أردتم التعاون في المشروع يرجى التواصل معي عبر هذا الرابط أو على وسائل التواصل الاجتماعي.