التواصل عن طريق العيون

منذ حوالي عشر سنوات بدأت العمل بتقنية تتبُّع العيون (eye tracking) و التي تُمكِّن تحديد اتجاه نظر المستخدم، إمّا لتسجيله كبيانات يتم تحليلها لاحقا أو لاستخدامها بشكل تفاعلي للتحكّم بجهاز آخر.

أحد أهمّ التطبيقات الحالية لهذه التقنيّة هو قدرة التحكّم بالحاسوب عن طريق حركات العيون من قبل مرضى التصلّب اللويحي الجانبي و غيره من الأمراض الّتي تحد من حركة المريض و قدرته على التواصل. باستخدام هذه التقنية يستطيع المرضى الكتابة و إرسال الرسائل و التحكم بالأجهزة المنزلية أو حتى استخدام الحاسوب كوسيط صوتي ينطق ما يكتبون للتواصل لفظيا.

مبدأ عمل أجهزة تتبع العيون بسيط نسبيا؛ يحتوي الجهاز على إضاءة بالأشعّة تحت الحمراء (مشابهة لتلك الموجودة في جهاز التحكّم بالتلفاز) و حساسات ضوئية (أو كاميرات) لتسجيل صورة العين بشكل واضح و معالجتها. بعد معايرة الجهاز مع المستخدم يمكن الحصول على إحداثيات المكان الذي ينظر إليه المستخدم على شاشة الحاسوب. باستخدام برامج متخصصة يمكن استخدام تلك الإحداثيات لاختيار وظائف معيّنة أو حتى اختيار الحروف على لوحة مفاتيح افتراضية.

في الفيديو التالي شرح بسيط عن كيفية عمل أجهزة تتبع العيون و معلومات مفيدة عن استخدام هذه الأجهزة:

يعتبر هذا الجهاز في بعض الدول ضرورة للأشخاص المصابين بأمراض معيّنة، و تُغطّى تكاليفه و تكاليف التدريب و الصيانة من قِبل التأمين الصحّي. أمّا في دول أخرى فما زالت هذه التقنية غير منتشرة و هناك الكثير من المرضى الذين لا يعلمون وجود حلّ يمكنهم من التواصل الفعّال و استرداد بعض الاستقلالية في الحياة اليومية.

لمزيد من المعلومات عن هذه الأجهزة يمكنكم زيارة هذاالرابط.

إذا كنتم بحاجة معلومات إضافية عن أجهزة تتبع العيون أو تعرفون من قد يستفيد من هذه الأجهزة يرجى مراسلتي على هذاالرابط أو على قنوات التواصل الاجتماعي.